البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص108
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لها: حلفت يا مستكبرة لما قد عتيت عن أمري وتجبرت، لأبعثن عليك عبادا لي مؤمنين من مساكن سبأ، ثم لأشجعن قلوبهم حتى أدعها كقلوب الأسد الضارية، ولأجعلن صوت أحدهم عند البأس كصوت الأسد حين يخرج من الغابة، ثم لأرعبن قلوب أهلك كرعب العصفور، ثم لأنزعن عنك حليك وديباجك ورياشك، ثم لأتركنك جلحاء قرعاء صلعاء; فإنه طال ما أشرك بي فيك، وعبد غيري، وافتري علي، وأمهلتك إلى اليوم الذي فيه خزيك، فلا تستعجلي يا عاتية فإنه لن يفوتني شيء أريده.
وقال الإمام أحمد: ثنا عبد الجبار بن العباس الشامي، عن أبي قيس قال عبد الجبار: أراه عن هزيل، قال: قام حذيفة في دار عامر بن حنظلة فيها اليمني والمضري، فقال: " «ليأتين على مضر يوم لا يدعون لله عبدا يعبده إلا قتلوه، أو ليضربن ضربا لا يمنعون ذنب تلعة ". فقيل: يا أبا عبد الله تقول هذا لقومك - أو: لقوم أنت منهم - فقال: لا أقول إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول» .
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن
#
