البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص13
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد روي من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي. قال أحمد: ثنا أبو نعيم، ثنا بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: " «إن أمتي يسوقها قوم صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف، ثلاث مرار " حتى يلحقوهم بجزيرة العرب; أما السياقة الأولى فينجو من هرب منهم، أما الثانية فينجو بعض ويهلك بعض، وأما الثالثة فيصطلمون كلهم من بقي منهم ". قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: " الترك، والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم بسواري مسجد المسلمين ". قال: فكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع بعد ذلك للهرب; لما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم من البلاء في الترك» . ورواه أبو داود في كتاب الملاحم من " سننه " عن جعفر بن مسافر، عن خلاد بن يحيى، عن بشير بن المهاجر. ورواه أبو يعلى عنه، به، وفيه: " «قوم صغار العيون، عراض الوجوه، كأن وجوههم الحجف، يلحقون أهل الإسلام بمنابت
#
