البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص139
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله ورسله ". فلبس عليه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ابن صياد، إنا قد خبأنا لك خبيئا، فما هو؟ ". قال: الدخ، الدخ. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اخسأ اخسأ ". فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ائذن لي فأقتله يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يكن هو فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم، وإن لا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد ". قال - يعني جابرا -: فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال» . وهذا سياق غريب جدا.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود قال: «بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمشي إذ مر بصبيان يلعبون، فيهم ابن صياد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تربت يداك، أتشهد أني رسول الله؟ " فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ قال: فقال عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه: دعني فلأضرب عنقه. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يكن الذي تخاف فلن تستطيعه» ". والأحاديث الواردة في ابن صياد كثيرة، وفي بعضها التوقف في أمره، هل هو الدجال أم لا؟ فالله أعلم. ويحتمل أن يكون هذا قبل أن يوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الدجال وتعيينه، وقد تقدم حديث تميم الداري في ذلك، وهو فاصل في هذا المقام، وسنورد من الأحاديث ما يدل على أن الدجال ليس بابن صياد. والله سبحانه أعلم؟ فقال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا
#
