البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص178
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صالح أخبره، أن عائشة أخبرته، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: " ما يبكيك؟ " قلت: يا رسول الله، ذكرت الدجال، فبكيت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إن يخرج الدجال وأنا حي كفيتكموه، وإن يخرج الدجال بعدي فإن ربكم، عز وجل، ليس بأعور، إنه يخرج في يهودية أصبهان، حتى يأتي المدينة، فينزل ناحيتها، ولها يومئذ سبعة أبواب، على كل نقب منها ملكان، فيخرج إليه شرار أهلها، حتى يأتي الشام، مدينة بفلسطين بباب لد، فينزل عيسى ابن مريم، عليه السلام، فيقتله، ثم يمكث عيسى، عليه السلام، في الأرض أربعين سنة إماما عادلا، وحكما مقسطا» ". تفرد به أحمد.
وقال - أحمد أيضا: حدثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة» ". ورواه النسائي عن قتيبة، عن محمد بن عبد الله بن أبي عدي، به. والمحفوظ رواية عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس، كما تقدم.
وثبت في " الصحيح " من حديث هشام بن عروة، عن زوجته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت في حديث صلاة الكسوف: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يومئذ: " «وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا، أو مثل، فتنة المسيح الدجال» ". لا أدري أي ذلك قالت أسماء؟ الحديث بطوله.
#
