البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص184
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حديث عن سلمة بن الأكوع، رضي الله عنه:
قال الطبراني: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني زيد بن عبد الرحمن، عن سلمة بن الأكوع، قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل العقيق، حتى إذا كنا مع الثنية، قال: " «إني لأنظر إلى مواقع عدو الله المسيح، إنه يقبل حتى ينزل من كذا، حتى يخرج إليه الغوغاء، ما من نقب من أنقاب المدينة إلا عليه ملك أو ملكان يحرسانه، معه صورتان; صورة الجنة، وصورة النار خضراء، ومعه شياطين يتشبهون بالأموات، يقول للحي: تعرفني؟ أنا أخوك، أنا أبوك، أنا ذو قرابة منك، ألست قد مت؟ هذا ربنا فاتبعه. فيقضي الله ما شاء منه، ويبعث الله له رجلا من المسلمين، فيسكته ويبكته، ويقول: هذا الكذاب يا أيها الناس، لا يغرنكم، فإنه كذاب ويقول باطلا، وليس ربكم بأعور. فيقول: هل أنت متبعي؟ فيأتي، فيشقه شقتين، ويفصل ذلك، ويقول: أعيده لكم؟ فيبعثه الله أشد ما كان تكذيبا له، وأشد شتما، فيقول: أيها الناس، إنما رأيتم بلاء ابتليتم به، وفتنة افتتنتم بها، إن كان صادقا فليعدني مرة أخرى، ألا هو كذاب. فيأمر به إلى هذه النار، وهى صورة الجنة، ثم يخرج قبل الشام» ".
#
