البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص204
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فرضاخية، عظيمة الثديين ". قال: فبلغنا أن مولودا من اليهود ولد بالمدينة، فانطلقت أنا والزبير بن العوام، حتى دخلنا على أبويه، فرأينا فيهما نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة، له همهمة، فسألنا أبويه، فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا، ثم ولد لنا غلام أعور، أضر شيء، وأقله نفعا. فلما خرجنا مررنا به، فقال: ما كنتما فيه؟ قلنا: وسمعت؟ قال: نعم، إنه تنام عيناي، ولا ينام قلبي. فإذا هو ابن صياد» . وأخرجه الترمذي من حديث حماد بن سلمة، وقال: حسن غريب. قلت: بل هو منكر جدا. والله أعلم.
وقد كان ابن صياد من يهود المدينة، وقيل: كان من الأنصار. واسمه عبد الله، ويقال: صاف. وقد جاء هذا وهذا، وقد يكون أصل اسمه صاف، ثم تسمى لما أسلم بعبد الله، وكان ابنه عمارة بن عبد الله من سادات التابعين، روى عنه مالك وغيره، وقد قدمنا أن الصحيح أن الدجال غير ابن صياد، وأن ابن صياد كان دجالا من الدجاجلة، ثم تيب عليه بعد ذلك، فأظهر الإسلام.
#
