البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص216
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم؟ من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه، وصلوا حتى ينفجر الفجر، وعجلوا الصلاة، ثم أقبلوا على عدوكم، فلما قاموا يصلون، نزل عيسى ابن مريم، عليه السلام، وإمامهم يصلي بهم، فلما انصرف قال: هكذا فرجوا بيني وبين عدو الله. فيذوب كما يذوب الملح، فيسلط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إن الحجر والشجر لينادي: يا عبد الله، يا مسلم، هذا يهودي فاقتله. فيعينهم الله، ويظهر المسلمون، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، فبينما هم كذلك إذ أخرج الله يأجوج ومأجوج، فيشرب أولهم البحيرة، ويجيء آخرهم، وقد انتشفوا، فما يدعون فيها قطرة، فيقولون: كان هاهنا أثر ماء مرة. ونبي الله وأصحابه وراءهم حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين، يقال لها: باب لد. فيقولون: ظهرنا على من في الأرض، فتعالوا نقاتل من في السماء. فيدعو الله نبيه، عليه السلام، عند ذلك، فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم، فلا يبقى منهم بشر، وتؤذي ريحهم المسلمين، فيدعو عيسى عليهم، فيرسل الله عليهم ريحا تقذفهم في البحر أجمعين» ". قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي: هذا إسناد صالح. قلت: وفيه سياق غريب، وأشياء منكرة. والله أعلم.
وقال ابن عساكر في ترجمة شيخ من أهل دمشق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «هذا الأثر في قريش يليه برهم ببرهم، وفاجرهم بفاجرهم، حتى يدفعوه إلى عيسى ابن مريم» ". وفي لفظ: " برهم ببره، وفاجرهم بفجوره ". قال ابن عساكر: وهو الأصح.
#
