البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص217
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر نزول عيسى ابن مريم من السماء الدنيا إلى الأرض في آخر الزمان]
قال تعالى: {وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا - بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما - وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 157 - 159]
[النساء: 157 - 159] .
قال ابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] . قال: قبل موت عيسى ابن مريم. وهذا إسناد صحيح، وكذا روى العوفي، عن ابن عباس.
وقال أبو مالك: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] . ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا آمن به. وقال الحسن البصري: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] . قال: قبل موت عيسى، والله إنه الآن حي عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون. رواه ابن جرير.
#
