شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص30

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال أبو داود في أول كتاب الفتن من " سننه ": حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، «عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما، فما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه.» وهكذا رواه البخاري من حديث سفيان الثوري، ومسلم من حديث جرير، كلاهما عن الأعمش به.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ذات يوم بنهار، ثم قام فخطبنا إلى أن غابت الشمس، فلم يدع شيئا مما يكون إلى يوم القيامة إلا حدثناه، حفظ ذلك من حفظ، ونسي ذلك من نسي، فكان مما قال: " يا أيها الناس، إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء ". وذكر تمامها إلى أن قال: " وقد دنت الشمس أن تغرب، وإن ما بقي من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه ".»

علي بن زيد بن جدعان التيمي له غرائب ومنكرات، ولكن لهذا الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية