شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص31

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شواهد من وجوه أخر. وفي " صحيح مسلم "، من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد بعضه، وفيه الدلالة على ما هو المقطوع به; أن ما بقي من الدنيا بالنسبة إلى ما مضى منها شيء يسير جدا، ومع هذا لا يعلم مقدار ما بقي على التعيين والتحديد إلا الله تعالى، كما لا يعلم مقدار ما مضى منها إلا الله عز وجل. والذي في كتب الإسرائيليين وأهل الكتاب من تحديد ما سلف بألوف ومئين من السنين قد نص غير واحد من العلماء على تخطئتهم فيه، وتغليطهم، وهم جديرون بذلك حقيقون به. وقد ورد في حديث: " «الدنيا جمعة من جمع الآخرة» ". ولا يصح إسناده. وكذا كل حديث ورد فيه تحديد بوقت يوم القيامة على التعيين، لا يثبت إسناده، وقد قال الله تعالى: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها} [النازعات: 42] إلى قوله: {أو ضحاها} [النازعات: 46] إلى قوله: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الأعراف: 187] ، والآيات في هذا والأحاديث كثيرة، وقال الله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] .

وثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره عن سهل بن سعد،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية