البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص313
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لا يموت، وبقيت أنا. فيقول الله تعالى: أنت خلق من خلقي، خلقتك لما رأيت، فمت. فيموت، فإذا لم يبق إلا الله» - قال ابن أبي الدنيا: ثنا محمد بن الحسين، ثنا يونس بن يحيى الأموي أبو نباتة، ثنا إسماعيل بن رافع، عن محمد بن كعب القرظي قال: بلغني أن آخر من يموت من الخلق ملك الموت، يقال له: يا ملك الموت، مت موتا لا تحيا بعده أبدا. قال: فيصرخ عند ذلك صرخة لو سمعها أهل السماوات والأرض لماتوا فزعا، ثم يموت، ثم يقول تعالى: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} [غافر: 16] .
وقد رواه ابن أبي الدنيا أيضا عن إسحاق بن إسماعيل، عن إبراهيم بن عيينة، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، عن أبي هريرة، مرفوعا بهذا.
ورواه الحافظ أبو موسى المديني من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث، وفيه: " «يا ملك، أنت خلق من خلقي، خلقتك لما رأيت، فمت، ثم لا تحيا أبدا» ". قال أبو موسى: لم يتابع إسماعيل على هذه اللفظة،
#
