شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص314

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ولم يقلها أكثر الرواة - قال: " «فإذا مات ملك الموت، ولم يبق إلا الله الواحد، الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، كان آخرا كما كان أولا، طوى السماوات والأرض كطي السجل للكتاب، ثم دحاهما، ثم تلقفهما ثلاث مرات، وقال: أنا الجبار. ثلاثا، ثم يهتف بصوته: لمن الملك اليوم؟ ثلاث مرات، فلا يجيبه أحد، ثم يقول لنفسه تعالى: لله الواحد القهار. ويبدل الله الأرض غير الأرض والسماوات، فيبسطها ويسطحها ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل ما كانوا فيه من الأولى، من كان في بطنها كان في بطنها، ومن كان على ظهرها كان على ظهرها، ثم ينزل الله سبحانه عليهم ماء من تحت العرش، ثم يأمر الله السماء أن تمطر، فتمطر أربعين يوما، حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعا، ثم يأمر الله سبحانه الأجساد أن تنبت كنبات الطراثيث، أو كنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادهم، فكانت كما كانت قبل الموت، قال الله تعالى: لتحيا حملة عرشي. فيحيون، ويأمر الله إسرافيل فيأخذ الصور، فيضعه على فيه، ثم يقول: ليحيا جبريل وميكائيل. فيحييان، ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بها، تتوهج أرواح المسلمين نورا، والأخرى ظلمة، فيقبضها جميعا، ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر الله إسرافيل أن ينفخ فيه نفخة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية