شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص319

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يمكث، ثم يأتيهم فيقول: يا أيها الناس، ذهب الناس، فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: والله ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبد غيره. فيكشف عن ساقه، ويتجلى لهم من عظمته ما يعرفون أنه ربهم، فيخرون له سجدا على وجوههم، ويخر كل منافق على قفاه، ويجعل الله سبحانه أصلاب المنافقين كصياصي البقر، ثم يأذن الله لهم فيرفعون رءوسهم.

ويضرب الله بالصراط بين ظهراني جهنم كقد الشعر - أو كعقد الشعر - وكحد السيف، عليه كلاليب وخطاطيف، وحسك كحسك السعدان، دونه جسر دحض مزلة، فيمرون كطرف البصر، أو كلمح البرق، أو كمر الريح، أو كجياد الخيل، أو كجياد الركاب، أو كجياد الرجال، فناج سالم، وناج مخدوش، ومكدوس على وجهه في جهنم.

فإذا أفضى أهل الجنة إلى الجنة حبسوا دونها قالوا: من يشفع لنا إلى ربنا فندخل الجنة؟ فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم؟ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلا. فيأتون آدم، فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بنوح; فإنه أول رسل الله. فيؤتى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية