شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص320

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نوح، فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيطلبون ذلك إليه، فيذكر ذنبا، ويقول: ما أنا بصاحبكم، ولكن عليكم بموسى. فيأتون موسى، فيذكر ذنبا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بروح الله وكلمته عيسى ابن مريم. فيأتون عيسى فيطلبون ذلك إليه، فيقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فيأتوني، ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعدنيهن، فأنطلق فآتي الجنة، فآخذ بحلقة الباب، ثم أستفتح فيفتح لي، فأحيا، ويرحب لي، فإذا دخلت الجنة فنظرت إلى ربي عز وجل خررت له ساجدا، فيأذن الله لي من حمده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه، ثم يقول الله لي: ارفع رأسك يا محمد، واشفع تشفع، وسل تعطه. فإذا رفعت رأسي قال الله، وهو أعلم: ما شأنك؟ فأقول: يا رب، وعدتني الشفاعة، فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة. فيقول الله، عز وجل: قد شفعتك، وأذنت لهم في دخول الجنة. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم. فيدخل كل رجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة، سبعين مما ينشئ الله عز وجل، وثنتين آدميتين من بنات آدم، لهما فضل على من أنشأ الله، بعبادتهما الله في الدنيا، يدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة، على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ، عليه سبعون زوجا من سندس وإستبرق، وإنه ليضع يده بين كتفيها ثم ينظر إلى يده من صدرها، من وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى مخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوتة، كبده لها مرآة، وكبدها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية