شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص321

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

له مرآة، فبينما هو عندها لا يملها ولا تمله، لا يأتيها مرة إلا وجدها عذراء، ما يفتر ذكره، ولا يشتكي قبلها، إلا أنه لا مني ولا منية. فبينما هو كذلك إذ نودي: إنا قد عرفنا أنك لا تمل ولا تمل، إلا أن لك أزواجا غيرها. فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة، كلما جاء واحدة قالت: والله ما في الجنة شيء أحسن منك، وما في الجنة شيء أحب إلي منك ".

قال: " وإذا وقع أهل النار في النار، وقد وقع فيها خلق كثير من خلق ربك أوبقتهم أعمالهم; فمنهم من تأخذه النار إلى قدميه لا تجاوز ذلك، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من تأخذ جسده كله إلا وجهه، وحرم الله صورته على النار ". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأقول: يا رب، شفعني فيمن وقع في النار من أمتي. فيقول الله عز وجل: أخرجوا من عرفتم. يخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يأذن الله لي في الشفاعة، فلا يبقى نبي ولا شهيد إلا شفع. فيقول الله عز وجل: أخرجوا من وجدتم في قلبه زنة الدينار إيمانا. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد ثم يشفع من شاء الله فيقول: أخرجوا من وجدتم في قلبه إيمانا ثلثي دينار، ونصف دينار، وثلث دينار، وربع دينار، ثم يقول: وسدس دينار، ثم يقول: وقيراطا. ثم يقول: حبة من خردل. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، وحتى لا يبقى في النار من عمل لله خيرا قط ; وحتى لا يبقى أحد له شفاعة إلا شفع، حتى إن إبليس ليتطاول لما يرى من رحمة الله سبحانه، رجاء أن يشفع له. ثم يقول الله، عز وجل: بقيت أنا، وأنا أرحم الراحمين. فيدخل الله سبحانه يده في جهنم، فيخرج منها ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية