شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص223

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،: " «أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن أناس - أو كما قال - تصيبهم النار بذنوبهم - أو قال: بخطاياهم - فيميتهم إماتة، حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فيبثوا على أنهار الجنة، فيقال: يا أهل الجنة، أفيضوا عليهم. فينبتون نبات الحبة في حميل السيل» ". فقال رجل من القوم: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبادية. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه من هذا الوجه.

طريق أخرى:

قال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عثمان بن غياث، حدثني أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: «يعرض الناس على جسر جهنم، عليه حسك، وكلاليب، وخطاطيف تخطف الناس. قال: فيمر الناس مثل البرق، وآخرون مثل الريح، وآخرون مثل الفرس المجرى، وآخرون يسعون سعيا، وآخرون يمشون مشيا، وآخرون يحبون حبوا، وآخرون يزحفون زحفا، فأما أهل النار فلا يموتون، ولا يحيون، وأما أناس فيؤخذون بذنوبهم فيحرقون، فيكونون فحما، ثم يأذن الله في الشفاعة، فيؤخذون ضبارات ضبارات، فيقذفون على نهر، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل رأيتم الصبغاء؟ " قال: وعلى النار ثلاث شجرات، فيخرج - أو يخرج - رجل من النار، فيكون على شفتها، فيقول: يا رب، اصرف وجهي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية