البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص224
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عنها. قال: فيقول: وعهدك وذمتك لا تسألني غيرها؟ قال: فيرى شجرة، فيقول: يا رب أدنني من هذه الشجرة أستظل بظلها، وآكل من ثمرتها. قال: فيقول: وعهدك وذمتك لا تسألني غيرها؟ قال: فيرى شجرة أخرى أحسن منها، فيقول: يا رب، حولني إلى هذه الشجرة أستظل بظلها، وآكل من ثمرتها. قال: فيقول: وعهدك وذمتك لا تسألني غيرها؟ قال: فيرى الثالثة، فيقول: يا رب، حولني إلى هذه الشجرة أستظل بظلها، وآكل من ثمرتها. قال: فيقول: وعهدك وذمتك لا تسألني غيرها؟ قال: فيرى سواد الناس، ويسمع أصواتهم، فيقول: يا رب، أدخلني الجنة. قال أبو سعيد ورجل آخر من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، اختلفا، فقال أحدهما: فيدخل الجنة، ويعطى الدنيا ومثلها. وقال الآخر: فيدخل الجنة، ويعطى الدنيا وعشرة أمثالها» .
وقد رواه النسائي، من حديث عثمان بن غياث به نحوه.
[رواية أبي هريرة]
: قال الإمام أحمد: حدثنا سليمان، يعني ابن داود، حدثنا إسماعيل، حدثنا عمرو، عن سعيد، عن أبي هريرة. قال: «قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة، من قال: لا إله إلا الله. خالصة من قبل نفسه» ".
هذا إسناد صحيح، على شرطهما، ولم يخرجاه من هذا الوجه.
#
