البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص241
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فاستسقيتني شربة من ماء، فسقيتك. قال: قد عرفتك. قال: فاشفع لي بها عند ربك. قال: فيسأل الله، عز وجل، فيقول يا رب: إني أشرفت على النار، فناداني رجل من أهلها، فقال: هل تعرفني؟ قلت: لا والله، ما أعرفك، من أنت؟ قال: أنا الذي مررت بي في الدنيا، فاستسقيتني شربة من ماء، فسقيتك فاشفع لي بها عند ربك. فشفعني فيه، فيشفعه الله، فيأمر الله به فيخرج من النار» ".
أنبأنا أبو طالب طاهر الفقيه، أنبأنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني حدثنا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع الضبي الأصبهاني البغدادي، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، سمعت أبا بكر بن عياش جار ابن هارون يحدث، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يجمع الله أهل الجنة صفوفا، وأهل النار صفوفا، فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى رجل من صفوف أهل الجنة، فيقول: يا فلان، ما تذكر يوم اصطنعت إليك في الدنيا معروفا؟ فيقول: يا رب، إن هذا اصطنع إلي في الدنيا معروفا. فيقال: خذ بيده، وأدخله الجنة» ". قال أنس: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. قال: وكذا رواه السمعاني، عن أحمد بن عمران. والله أعلم.
#
