شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص242

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[حديث فيه شفاعة الأعمال الصالحة لصاحبها عند الله يوم القيامة]

قال عبد الله بن المبارك: أخبرنا رشدين بن سعد، عن حيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: إن الصيام، والقرآن ليشفعان للعبد ; يقول الصيام: رب منعته الطعام والشراب والشهوات بالنهار، فشفعني فيه. ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه.

وروى نعيم بن حماد، عن إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن أبي قلابة، قال: كان ابن أخي يتعاطى الشراب، فمرض، فبعث إلي ليلا أن الحق بي فأتيته، فرأيت أسودين قد دنوا منه، فقلت: إنا لله، وإنا إليه راجعون، هلك ابن أخي. فاطلع أبيضان من الكوة التي في البيت، فقال أحدهما لصاحبه: انزل إليه. فلما نزل تنحى عنه الأسودان، فشم فاه، فقال: ما أرى فيه ذكرا. ثم شم بطنه، فقال: ما أرى فيها صياما، ثم شم رجليه، فقال: ما أرى فيهما صلاة. فقال له صاحبه: إنا لله وإنا إليه راجعون، رجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليس له من الخير شيء ويحك، عد فانظر. فعاد فنظر فلم يجد شيئا، فنزل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية