البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص304
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[الرحمن: 64] . أي من كثرة ريهما، واشتباك أشجارهما. وقال تعالى: {وجنى الجنتين دان} [الرحمن: 54] . أي قريب من التناول، وهم على فرشهم. كما قال: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] . وقال: {قطوفها دانية} [الحاقة: 23] . وقال: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة} [الواقعة: 27] الواقعة: [27 - 33] . وقال: {فيهما فاكهة ونخل ورمان} [الرحمن: 68] . وقال: {فيهما من كل فاكهة زوجان} [الرحمن: 52] .
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا زياد بن الحسن بن الفرات القزاز، عن أبيه، عن جده، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " «ما في الجنة شجرة إلا ساقها من ذهب» ".
وكذا رواه الترمذي، عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الكندي الأشج، وقال: حسن صحيح.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نخل الجنة جذوعها من زمرد أخضر، وكربها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطعاتهم وحللهم، وثمرها أمثال القلال
#
