البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص38
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حتى يعد عليه فيما يعد ; وقلت: يا رب، زوجني فلانة - ويسميها باسمها - فزوجناكها» ". وروي من حديث ليث بن أبي سليم، عن أبي بردة، عن عبد الله بن سلام، موقوفا، بنحوه.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثني الفضل بن عيسى، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إن العار ليلزم العبد يوم القيامة، حتى يقول: يا رب لإرسالك بي إلى النار أيسر علي مما ألقى من العار. وإنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب» ". وقد قال تعالى: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر: 8] .
وفي " الصحيح " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما أكل هو وأصحابه في حديقة أبي الهيثم بن التيهان من تلك الشاة التي ذبحت له، وأكلوا من الرطب، وشربوا من ذلك الماء، قال: " هذا من النعيم الذي تسألون عنه» . أي عن القيام بشكره، وماذا عملتم في مقابلة ذلك، كما ورد في الحديث: " «أذيبوا طعامكم بذكر الله، وبالصلاة، ولا تناموا عليه، فتقسو قلوبكم» ". وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن ثابت - أو أبي ثابت - أن رجلا دخل مسجد
#
