البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص39
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
دمشق، فقال: اللهم آنس وحشتي، وارحم غربتي، وارزقني جليسا صالحا. فسمعه أبو الدرداء، فقال: لئن كنت صادقا لأنا أسعد بما قلت منك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « {فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] . قال: الظالم الذي يؤخذ منه في مقامه ذلك، وذلك الحزن والغم. {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] . قال: يحاسب حسابا يسيرا. {ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] . قال: يدخل الجنة بغير حساب» . وستأتي الأحاديث فيمن يدخل الجنة بغير حساب، وكم عدتهم.
[حديث فيه أن الله تعالى يصالح عن عبده الذي له به عناية من ظلمه بما يريه من قصور الجنة ونعيمها]
قال أبو يعلى: حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا عباد بن شيبة الحبطي، عن سعيد بن أنس، عن أنس، قال: «بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال عمر؟ ما أضحكك يا رسول الله، بأبي أنت وأمي؟ فقال: " رجلان جثيا من أمتي بين يدي رب العزة، تبارك وتعالى، فقال أحدهما: يا رب، خذ لي مظلمتي من أخي. قال الله تعالى: أعط أخاك مظلمته. قال: يا رب، لم يبق من حسناتي شيء. قال
#
