شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص40

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الله تعالى للطالب: كيف تصنع بأخيك؟ لم يبق من حسناته شيء. قال: يا رب، فليحمل عني من أوزاري ". قال: وفاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء، ثم قال: " إن ذلك ليوم عظيم، يوم يحتاج فيه الناس إلى أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله تعالى للطالب: ارفع بصرك، فانظر في الجنان. فرفع رأسه، فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة، وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟ لأي صديق هذا؟ لأي شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثمن. قال: يا رب، ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه. قال: بماذا يا رب؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا رب، فإني قد عفوت عنه. قال الله تعالى: خذ بيد أخيك، فأدخله الجنة ". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: " فاتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم ; فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة» ". إسناد غريب، وسياق غريب، ومعنى حسن عجيب.

وقد رواه البيهقي، من حديث عبد الله بن بكر، به، وحكى عن البخاري أنه قال: سعيد بن أنس عن أبيه في المظالم لا يتابع عليه. ثم أورده البيهقي من طريق زياد بن ميمون البصري، عن أنس مرفوعا، بنحوه، وفيه نظر أيضا، وقد يستشهد له بما رواه البخاري في " صحيحه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» ".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية