شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص41

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد روى أبو الوليد الطيالسي، عن عبد القاهر بن السري، ورواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي، من حديثه، عن ابن لكنانة بن عباس بن مرداس السلمي، وفي رواية ابن ماجه، عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأجابه الله تعالى: " إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا ". فقال: " يا رب، إنك قادر أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته، وتغفر لهذا الظالم ". فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه الله: " إني قد غفرت لهم ". فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، تبسمت في ساعة لم تكن تبسم فيها؟ فقال: " تبسمت من عدو الله إبليس، إنه لما علم أن الله سبحانه، قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور، ويحثو التراب على رأسه» ".

قال البيهقي: وهذا العفو يحتمل أن يكون بعد عذاب يمسهم، ويحتمل أن يكون خاصا ببعض الناس، ويحتمل أن يكون عاما في كل أحد.

وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا أبو عمران

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية