البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص42
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الجوني، عن قيس بن زيد - أو زيد بن قيس - عن قاضي المصرين شريح، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «إن الله يدعو صاحب الدين يوم القيامة، فيقول: يا بن آدم، فيم أضعت حقوق الناس؟ فيم أذهبت أموالهم؟ فيقول: يا رب، لم أفسد، ولكني أصبت، إما غرقا، وإما سرقا. فيقول: أنا أحق من قضى عنك اليوم، فترجح حسناته على سيئاته، فيؤمر به إلى الجنة» ".
وثبت في " صحيح مسلم "، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي يقول الله عز وجل: " «اعرضوا عليه صغار ذنوبه، واتركوا كبارها. فيقال له: هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول؟ لا. وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه، فيقول الله تعالى: إنا قد أبدلناك مكان كل سيئة حسنة. فيقول: يا رب، إني قد عملت ذنوبا لا أراها هاهنا؟ " قال: وضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه» .
وتقدم حديث ابن عمر في حديث النجوى: " «يدني الله العبد يوم القيامة، حتى يضع عليه كنفه، ويقرره بذنوبه، حتى إذا ظن أنه قد هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. ويعطى كتاب حسناته بيمينه» ".
#
