الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص141
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
ابن الفرات يصفح عمن أساء إليه
حدثني أبو الحسين علي بن هشام، قال: كان أبو الحسن بن الفرات، لما ولي الوزارة الأولى، وجد سليمان بن الحسن يتقلد مجلس المقابلة في ديوان الخاصة، من قبل علي بن عيسى، والديوان كله، إذ ذاك، إلى علي بن عيسى، فقلد أبو الحسن بن الفرات، سليمان، الديوان بأسره، فأقام يتقلده نحو سنتين.
فقام ليلة في دار ابن الفرات يصلي المغرب، فسقطت من كمه رقعة، فرآها بعض من حضر، فأخذها، ولم يفطن لها سليمان، وقرأها فوجدها سعاية، بخطه، بابن الفرات وأسبابه، إلى المقتدر بالله، وسعيا لابن عبد الحميد، كاتب السيدة، في الوزارة فتقرب بها إلى ابن الفرات، فقبض على سليمان في الوقت، وأنفذه في زورق مطبق إلى واسط، فحبسه بها، وصادره، وعذبه، فكان في العذاب دهرا، وأيس منه، فبلغ ابن الفرات، أن أم سليمان بن الحسن قد ماتت ببغداد، وأنها كانت
#