شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص472

دار المعرفة - بيروت، 1379

واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر بعد قصة يونس لأن يونس التقمه الحوت فكان ذلك بلوى له فصبر فنجا وأولئك ابتلوا بحيتان فمنهم من صبر فنجا ومنهم من تعدى فعذب وذكر لقمان بعد سليمان إما لأنه عنده نبي وإما لأنه من جملة أتباع داود عليه السلام وذكر مريم لأنها عنده نبيه ثم ذكر بعد الأنبياء أشياء من العجائب الواقعة في زمن بني إسرائيل ثم ذكر الفضائل والمناقب المتعلقة بهذه الأمة وأنهم ليسوا بأنبياء مع ذلك وبدأ بقريش لأن بلسانهم أنزل الكتاب ولما ذكر أسلم وغفارا ذكر قريبا منه إسلام أبي ذر لأنه أول من أسلم من غفار ثم ذكر أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله وعلامات نبوته في الإسلام ثم فضائل أصحابه ولما كان المسلمون الذين اتبعوه وسبقوا إلى الإسلام هم المهاجرون والأنصار والمهاجرون مقدمون في السبق ترجم مناقب المهاجرين ورأسهم أبو بكر الصديق فذكرهم ثم أتبعهم بمناقب الأنصار وفضائلهم ثم شرع بعد ذكر مناقب الصحابة في سياق سيرهم في إعلاء كلمة الله تعالى مع نبيهم فذكر أولا أشياء من أحوال الجاهلية قبل البعثة التي أزالت الجاهلية ثم ذكر أذى المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم ذكر أحوال النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة إلى الحبشة ثم الهجرة إلى الحبشة وأحوال الإسراء وغير ذلك ثم الهجرة إلى المدينة النبوية ثم ساق المغازي على ترتيب ما صح عنده وبدأ بإسلام بن سلام تفاؤلا بالسلامة في المغازي ثم بعد إيراد المغازي والسرايا ذكر الوفود ثم حجة الوداع ثم مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته وما قبض صلى الله عليه وسلم إلا وشريعته كاملة بيضاء نقية وكتابه قد كمل نزوله فأعقب ذلك بكتاب التفسير ثم ذكر عقب ذلك فضائل القرآن ومتعلقاته وآداب تلاوته وكان ما يتعلق بالكتاب والسنة من الحفظ والتفسير وتقرير الأحكام يحصل به حفظ الدين في الأقطار واستمرار الأحكام على الأعصار وبذلك تحصل الحياة المعتبرة أعقب ذلك بما يحصل به النسل والذرية التي يقوم منها جيل بعد جيل يحفظون أحوال التنزيل فقال كتاب النكاح ثم أعقبه بالرضاع لما فيه من متعلقات التحريم به ثم ذكر ما يحرم من النساء وما يحل ثم أردف ذلك بالمصاهرة والنكاح الحرام والمكروه والخطبة والعقد والصداق والولي وضرب الدف في النكاح والوليمة والشروط في النكاح وبقية أحوال الوليمة ثم عشرة النساء ثم أردفه كتاب الطلاق ثم ذكر أنكحه الكفار ولما كان الإيلاء في كتاب الله مذكورا بعد نكاح المشركين ذكره البخاري عقبه ثم ذكر الظهار وهو فرقة مؤقتة ثم ذكر اللعان وهو فرقة مؤبدة ثم ذكر العدد والمراجعة ثم ذكر حكم الوطء من غير عقد لما فرغ من توابع العقد الصحيح فقال مهر البغي والنكاح الفاسد ثم ذكر المتعة ولما انتهت الأحكام المتعلقة بالنكاح وكان من أحكامه أمر يتعلق بالزوج تعلقا مستمرا وهو النفقة ذكرها ولما انقضت النفقات وهي من المأكولات غالبا أردف كتاب الأطعمة وأحكامها وآدابها ثم كان من الأطعمة ما هو خاص فذكر العقيقة وكان ذلك مما يحتاج فيه إلى ذبح فذكر الذبائح وكان من المذبوح ما يصاد فذكر أحكام الصيد وكان من الذبح ما يذبح في العام مرة فقال كتاب الأضاحي وكانت المآكل تعقبها المشارب فقال كتاب الأشربة وكانت المأكولات والمشروبات قد يحصل منها في البدن ما يحتاج إلى طبيب فقال كتاب الطب وذكر تعلقات المرض وثواب المرض وما يجوز أن يتداوى به وما يجوز من الرقي وما يكره منها ويحرم ولما انقضى الكلام على المأكولات والمشروبات وما يزيل الداء المتولد منها أردف بكتاب اللباس والزينة وأحكام ذلك والطيب وأنواعه وكان كثير منها يتعلق بآداب النفس فأردفها بكتاب الأدب والبر والصلة والاستئذان ولما كان السلام والاستئذان سببا لفتح الأبواب السفلية أردفها بالدعوات التي هي فتح الأبواب العلوية ولما كان الدعاء سبب المغفرة ذكر الاستغفار ولما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية