شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص118

دار المعرفة - بيروت، 1379

وهو وهم منه لتغاير القصتين فقد تقدم أن الصحيح في الأول أنها امرأة وأنها أم محجن وأما هذا فهو رجل واسمه طلحة بن البراء بن عمير البلوي حليف الأنصار روى حديثه أبو داود مختصرا والطبراني من طريق عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن حسين بن وحوح الأنصاري وهو بمهملتين بوزن جعفر أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا فلم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم بني سالم بن عوف حتى توفي وكان قال لأهله لما دخل الليل إذا مت فادفنوني ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف عليه يهودا أن يصاب بسببي فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره فصف الناس معه ثم رفع يديه فقال اللهم الق طلحة يضحك إليك وتضحك إليه قوله كان الليل بالرفع وكذا قوله وكانت ظلمة فكان فيهما تامة وسيأتي الكلام على حكم الصلاة على القبر في باب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنازة مع بقية الكلام على هذا الحديث

(قوله باب فضل من مات له ولد فاحتسب)

قال الزين بن المنير عبر المصنف بالفضل ليجمع بين مختلف الأحاديث الثلاثة التي أوردها لأن في الأول دخول الجنة وفي الثاني الحجب عن النار وفي الثالث تقييد الولوج بتحلة القسم وفي كل منها ثبوت الفضل لمن وقع له ذلك ويجمع بينها بأن يقال الدخول لا يستلزم الحجب ففي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية