فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص55
دار المعرفة - بيروت، 1379
بن عمرو والنواس بن سمعان كلهم بنحوه عند الطبراني وحديث عقبة بن عامر وأبي مرة الطائفي كلاهما عند أحمد بنحوه وحديث عائشة عند مسلم كما تقدم وحديث أبي موسى رفعه من صلى الضحى أربعا بنى الله له بيتا في الجنة أخرجه الطبراني في الأوسط وحديث أبي أمامة مرفوعا أتدرون قوله تعالى وإبراهيم الذي وفى قال وفي عمل يومه بأربع ركعات الضحى أخرجه الحاكم وجمع بن القيم في الهدي الأقوال في صلاة الضحى فبلغت ستة الأول مستحبة واختلف في عددها فقيل أقلها ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة وقيل أكثرها ثمان وقيل كالأول لكن لا تشرع ستا ولا عشرة وقيل كالثاني لكن لا تشرع ستا وقيل ركعتان فقط وقيل أربعا فقط وقيل لا حد لأكثرها القول الثاني لا تشرع إلا لسبب واحتجوا بأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعلها إلا بسبب واتفق وقوعها وقت الضحى وتعددت الأسباب فحديث أم هانئ في صلاته يوم الفتح كان بسبب الفتح وأن سنة الفتح أن يصلي ثمان ركعات ونقله الطبري من فعل خالد بن الوليد لما فتح الحيرة وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى حين بشر برأس أبي جهل وهذه صلاة شكر كصلاته يوم الفتح وصلاته في بيت عتبان إجابة لسؤاله أن يصلي في بيته مكانا يتخذه مصلى فاتفق أنه جاءه وقت الضحى فاختصره الراوي فقال صلى في بيته الضحى وكذلك حديث بنحو قصة عتبان مختصرا قال أنس ما رأيته صلى الضحى إلا يومئذ وحديث عائشة لم يكن يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه لأنه كان ينهى عن الطروق ليلا فيقدم في أول النهار فيبدأ بالمسجد فيصلي وقت الضحى القول الثالث لا تستحب أصلا وصح عن عبد الرحمن بن عوف أنه لم يصلها وكذلك بن مسعود القول الرابع يستحب فعلها تارة وتركها تارة بحيث لا يواظب عليها وهذه إحدى الروايتين عن أحمد والحجة فيه حديث أبي سعيد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها أخرجه الحاكم وعن عكرمة كان بن عباس يصليها عشرا ويدعها عشرا وقال الثوري عن منصور كانوا يكرهون أن يحافظوا عليها كالمكتوبة وعن سعيد بن جبير إني لأدعها وأنا أحبها مخافة أن أراها حتما علي الخامس تستحب صلاتها والمواظبة عليها في البيوت أي للأمن من الخشية المذكورة السادس أنها بدعة صح ذلك من رواية عروة عن بن عمر وسئل أنس عن صلاة الضحى فقال الصلوات خمس وعن أبي بكرة أنه رأى ناسا يصلون الضحى فقال ما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عامة أصحابه وقد جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد وذكر لغالب هذه الأقوال مستندا وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتها نحو العشرين نفسا من الصحابة لطيفة روى الحاكم من طريق أبي الخير عن عقبة بن عامر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي الضحى بسور منها والشمس وضحاها والضحى انتهى ومناسبة ذلك ظاهرة جدا
(قوله باب من لم يصل الضحى)
ورآه أي الترك واسعا أي مباحا قوله ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح سبحة الضحى تقدم أن المراد بقوله السبحة النافلة وأصلها من التسبيح وخصت النافلة بذلك لأن التسبيح الذي
#
