فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 5
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج5 ص150
دار المعرفة - بيروت، 1379
عن أي المؤمنين أكمل وأي المسلمين أسلم وأي الهجرة والجهاد والصدقة والصلاة أفضل وفيه ذكر الأنبياء وعددهم وما أنزل عليهم وآداب كثيرة من أوامر ونواهي وغير ذلك قال بن المنير وفي الحديث إشارة إلى أن إعانة الصانع أفضل من إعانة غير الصانع لأن غير الصانع مظنة الإعانة فكل أحد يعينه غالبا بخلاف الصانع فإنه لشهرته بصنعته يغفل عن إعانته فهي من جنس الصدقة على المستور
(قوله باب ما يستحب من العتاقة)
بفتح العين ووهم من كسرها يقال عتق يعتق عتاقا وعتاقة والمراد الإعتاق وهو ملزوم العتاقة قوله في الكسوف أو الآيات كذا لأبي ذر وبن شبويه وأبي الوقت وللباقين والآيات بغير ألف وأو للتنويع لا للشك وقال الكرماني هي بمعنى الواو وبمعنى بل لأن عطف الآيات على الكسوف من عطف العام على الخاص وليس في حديث الباب سوى الكسوف وكأنه أشار إلى قوله في بعض طرقه إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وأكثر ما يقع التخويف بالنار فناسب وقوع العتق الذي يعتق من النار لكن يختص الكسوف بالصلاة المشروعة بخلاف بقية الآيات
[2519] قوله حدثنا موسى بن مسعود وهو أبو حذيفة النهدي بفتح النون مشهور بكنيته أكثر من اسمه وقد تقدم الحديث في الكسوف عن راو آخر عن شيخه زائدة قوله تابعه علي يعني بن المديني وهو شيخ البخاري ووهم من قال المراد به بن حجر والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد
[2520] قوله حدثنا محمد بن أبي بكر هو المقدمي وعثام بفتح المهملة وتشديد المثلثة هو بن علي بن الوليد العامري الكوفي ما له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وهشام هو بن عروة وفاطمة زوجته وهي ابنة عمه وهذا الحديث مختصر من حديث طويل وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في موضعه وتبين برواية زائدة أن الآمر في رواية عثام هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو مما يقوي أن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا في حكم المرفوع
#
