شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج5 ص151

دار المعرفة - بيروت، 1379

(قوله باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء)

قال بن التين أراد أن العبد كالأمة لاشتراكهما في الرق قال وقد بين في حديث بن عمر في آخر الباب أنه كان يفتي فيهما بذلك انتهى وكأنه أشار إلى رد قول إسحاق بن راهويه إن هذا الحكم مختص بالذكور وهو خطأ وادعى بن حزم أن لفظ العبد في اللغة يتناول الأمة وفيه نظر ولعله أراد المملوك وقال القرطبي العبد اسم للمملوك الذكر بأصل وضعه والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه ومن ثم قال إسحاق إن هذا الحكم لا يتناول الأنثى وخالفه الجمهور فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر والأنثى إما لأن لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى إلا آتي الرحمن عبدا فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعا وإما على طريق الإلحاق لعدم الفارق قال وحديث بن عمر من طريق موسى بن عقبة عن نافع عنه أنه كان يفتي في العبد والأمة يكون بين الشركاء الحديث وقد قال في آخره يخبر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فظاهره أن الجميع مرفوع وقد رواه الدارقطني من طريق الزهري عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له شرك في عبد أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية