شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج5 ص152

دار المعرفة - بيروت، 1379

أمة الحديث وهذا أصرح ما وجدته في ذلك ومثله ما أخرجه الطحاوي من طريق بن إسحاق عن نافع مثله وقال فيه حمل عليه ما بقي في ماله حتى يعتق كله وقد قال إمام الحرمين إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع والفرق والله أعلم قلت وقد فرق بينهما عثمان الليثي بمأخذ آخر فقال ينفذ عتق الشريك في جميعه ولا شيء عليه لشريكه إلا أن تكون الأمة جميلة تراد للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر قال النووي قول إسحاق شاذ وقول عثمان فاسد اه وإنما قيد المصنف العبد باثنين والأمة بالشركاء اتباعا للفظ الحديث الوارد فيهما وإلا فالحكم في الجميع سواء

[2521] قوله عن عمرو هو بن دينار وسالم هو بن عبد الله بن عمر ووقع في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا عمرو بن دينار قوله عن سالم هو بن عبد الله بن عمر وللنسائي من طريق إسحاق بن راهويه عن سفيان عن عمرو أنه سمع سالم بن عبد الله بن عمر قوله من أعتق ظاهره العموم لكنه مخصوص بالاتفاق فلا يصح من المجنون ولا من المحجور عليه لسفه وفي المحجور عليه بفلس والعبد والمريض مرض الموت والكافر تفاصيل للعلماء بحسب ما يظهر عندهم من أدلة التخصيص ولا يقوم في مرض الموت عند الشافعية إلا إذا وسعه الثلث وقال أحمد لا يقوم في المرض مطلقا وسيأتي البحث في عتق الكافر قريبا وخرج بقوله أعتق ما إذا أعتق عليه بأن ورث بعض من يعتق عليه بقرابة فلا سراية عند الجمهور وعن أحمد رواية وكذلك لو عجز المكاتب بعد أن اشترى شقصا يعتق على سيده فإن الملك والعتق يحصلان بغير فعل السيد فهو كالإرث ويدخل في الاختيار ما إذا أكره بحق ولو أوصى بعتق نصيبه من المشترك أو بعتق جزء ممن له كله لم يسر عند الجمهور أيضا لأن المال ينتقل للوارث ويصير الميت معسرا وعن المالكية رواية وحجة الجمهور مع مفهوم الخبر أن السراية على خلاف القياس فيختص بمورد النص ولأن التقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات فيقتضي التخصيص بصدور أمر يجعل إتلافا ثم ظاهر قوله من أعتق وقوع العتق منجزا وأجرى الجمهور المعلق بصفة إذا وجدت مجرى المنجز قوله عبدا بين اثنين هو كالمثال وإلا فلا فرق بين أن يكون بين اثنين أو أكثر وفي رواية مالك وغيره في الباب شركا وهو بكسر المعجمة وسكون الراء وفي رواية أيوب الماضية في الشركة شقصا بمعجمة وقاف ومهملة وزن الأول وفي رواية في الباب نصيبا والكل بمعنى الا أن بن دريد قال هو القليل والكثير وقال القزاز لا يكون الشقص إلا كذلك والشرك في الأصل مصدر أطلق على متعلقه وهو العبد المشترك ولا بد في السياق من إضمار جزء أو ما أشبهه لأن المشترك هو الجملة أو الجزء المعين منها وظاهره العموم في كل رقيق لكن يستثنى الجاني والمرهون ففيه خلاف والأصح في الرهن والجناية منع السراية لأن فيها إبطال حق المرتهن والمجني عليه فلو أعتق مشتركا بعد أن كاتباه فإن كان لفظ العبد يتناول المكاتب وقعت السراية وإلا فلا ولا يكفي ثبوت أحكام الرق عليه فقد تثبت ولا يستلزم استعمال لفظ العبد عليه ومثله ما لو دبراه لكن تناول لفظ العبد للمدبر أقوى من المكاتب فيسري هنا على الأصح فلو أعتق من أمة ثبت كونها أم ولد لشريكه فلا سراية لأنها تستلزم النقل من مالك إلى مالك وأم الولد لا تقبل ذلك عند من لا يرى بيعها وهو أصح قولي العلماء قوله فإن كان موسرا قوم ظاهره اعتبار ذلك حال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية