شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص57

دار المعرفة - بيروت، 1379

في السفر والحضر وان ناسا يعلموني سنته عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط قوله خلص بفتح المعجمة وضم اللام ويجوز فتحها بعدها مهملة أي وصل وأراد بن عدي بذلك أن علم النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مكتوما ولا خاصا بل كان شائعا ذائعا حتى وصل إلى العذراء المستترة فوصوله إليه مع حرصه عليه أولى قوله ثم أبو بكر مثله ثم عمر مثله يعني قال في كل منهما فما عصيته ولا غششته وصرح بذلك في رواية معمر قوله ثم استخلفت بضم التاء الأولى والثانية قوله أفليس لي من الحق مثل الذي لهم في رواية معمر أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم علي ووقع في رواية الأصيلي وهم يأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى قوله فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم كأنهم كانوا يتكلمون في سبب تأخيره إقامة الحد على الوليد وقد ذكرنا عذره في ذلك قوله فأمره أن يجلد في رواية الكشميهني أن يجلده قوله فجلده ثمانين في رواية معمر فجلد الوليد أربعين جلدة وهذه الرواية أصح من رواية يونس والوهم فيه من الراوي عنه شبيب بن سعيد ويرجح رواية معمر ما أخرجه مسلم من طريق أبي ساسان قال شهدت عثمان أتى بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين ثم قال أزيدكم فشهد عليه رجلان أحدهما حمران يعني مولى عثمان أنه قد شرب الخمر فقال عثمان يا علي قم فاجلده فقال علي قم يا حسن فاجلده فقال الحسن ول حارها من تولى قارها فكأنه وجد عليه فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال أمسك ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل ذلك سنة وهذا أحب إلي انتهى والشاهد الآخر الذي لم يسم في هذه الرواية قيل هو الصعب بن جثامة الصحابي المشهور رواه يعقوب بن سفيان في تاريخه وعند الطبري من طريق سيف في الفتوح أن الذي شهد عليه ولد الصعب واسمه جثامة كاسم جده وفي رواية أخرى أن ممن شهد عليه أبا زينب بن عوف الأسدي وأبا مورع الأسدي وكذلك روى عمر بن شبة في أخبار المدينة بإسناد حسن إلى أبي الضحى وقال لما بلغ عثمان قصة الوليد استشار عليا فقال أرى أن تستحضره فإن شهدوا عليه بمحضر منه حددته ففعل فشهد عليه أبو زينب وأبو مورع وجندب بن زهير الأزدي وسعد بن مالك الأشعري فذكر نحو رواية أبي ساسان وفيه فضربه بمخصرة لها رأسان فلما بلغ أربعين قال له أمسك وأخرج من طريق الشعبي قال قال الحطيئة في ذلك شهدالحطيئة يوم يلقى ربه أن الوليد أحق بالعذر نادى وقد تمت صلاتهم أأزيدكم سفها وما يدري فأتوا أبا وهب ولو أذنوا لقرنت بين الشفع والوتر كفوا عنانك إذ جريت ولو تركوا عنانك لم تزل تجري وذكر المسعودي في المروج أن عثمان قال للذين شهدوا وما يدريكم أنه شرب الخمر قالوا هي التي كنا نشربها في الجاهلية وذكر الطبري أن الوليد ولي الكوفة خمس سنين قالوا وكان جوادا فولى عثمان بعده سعيد بن العاص فسار فيهم سيرة عادلة فكان بعض الموالي يقول يا ويلنا قد عزل الوليد وجاءنا مجوعا سعيد ينقص في الصاع ولا يزيد الحديث الثالث حديث أنس اسكن أحد بضم الدال على أنه منادى مفرد وحذف منه حرف النداء وقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية