شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص58

دار المعرفة - بيروت، 1379

تقدم الكلام عليه في مناقب أبي بكر ومن رواه بلفظ حراء وأنه يمكن الجمع بالحمل على التعدد ثم وجدت مايؤيده فعند مسلم من حديث أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وفي رواية له وسعد وله شاهد من حديث سعيد بن زيد عند الترمذي وآخر عن علي عند الدارقطني الحديث الرابع

[3697] قوله حدثنا شاذان هو الأسود بن عامر وعبيد الله هو بن عمر قوله ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانفاضل بينهم تقدم الكلام عليه في مناقب أبي بكر قال الخطابي انما لم يذكر بن عمر عليا لأنه أراد الشيوخ وذوي الأسنان الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر شاورهم وكان علي في زمانه صلى الله عليه وسلم حديث السن قال ولم يرد بن عمر الازدراء به ولا تأخيره عن الفضيلة بعد عثمان انتهى وما اعتذر به من جهة السن بعيد لا أثر له في التفضيل المذكور وقد اتفق العلماء على تأويل كلام بن عمر هذا لما تقرر عند أهل السنة قاطبة من تقديم علي بعد عثمان ومن تقديم بقية العشرة المبشرة على غيرهم ومن تقديم أهل بدر على من لم يشهدها وغير ذلك فالظاهر ان بن عمر إنما أراد بهذا النفي أنهم كانوا يجتهدون في التفضيل فيظهر لهم فضائل الثلاثة ظهورا بينا فيجزمون به ولم يكونوا حينئذ اطلعوا على التنصيص ويؤيده ما روى البزاز عن بن مسعود قال كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب رجاله موثقون وهو محمول على ان ذلك قاله بن مسعود بعد قتل عمر وقد حمل احمد حديث بن عمر على ما يتعلق بالترتيب في التفضيل واحتج في التربيع بعلي بحديث سفينة مرفوعا الخلافة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا أخرجه أصحاب السنن وصححه بن حبان وغيره وقال الكرماني لاحجة في قوله كنا نترك لأن الأصوليين اختلفوا في صيغة كنا نفعل لا في صيغة كنا لا نفعل لتصور تقرير الرسول في الأول دون الثاني وعلى تقدير أن يكون حجة فما هو من العمليات حتى يكفي فيه الظن ولو سلمنا فقد عارضه ما هو أقوى منه ثم قال ويحتمل أن يكون بن عمر أراد أن ذلك كان وقع لهم في بعض أزمنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يمنع ذلك أن يظهر بعد ذلك لهم وقد مضت تتمة هذا في مناقب أبي بكر والله أعلم قوله تابعه عبد الله بن صالح عن عبد العزيز أي بن أبي سلمة بإسناده المذكور وبن صالح هذا هو الجهني كاتب الليث وقيل هو العجلي والد أحمد صاحب كتاب الثقات والله أعلم وكأن البخاري أراد بهذه المتابعة إثبات الطريق إلى عبد العزيز بن أبي سلمة لأن عباسا الدوري روى هذا الحديث عن شاذان فقال عن الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع فكأن لشاذان فيه شيخين والله أعلم وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق أبي عمار والرمادي وعثمان بن أبي شيبة وغير واحد عن أسود بن عامر المذكور وكذلك رواه عن عبد العزيز عبدة أبو سلمة الخزاعي وحجين بن المثنى الحديث الخامس

[3698] قوله حدثنا موسى هو بن إسماعيل قوله عثمان هو بن موهب نسبه إلى جده وهو عثمان بن عبد الله بن موهب بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء بعدها موحدة مولى بني تيم بصري تابعي وسط من طبقة الحسن البصري وهو ثقة باتفاقهم وفي الرواة آخر يقال له عثمان بن موهب بصري أيضا لكنه أصغر من هذا روى عن أنس روى عنه زيد بن الحباب وحده أخرج له النسائي قوله جاء رجل من أهل مصر وحج البيت لم أقف على اسمه ولا على اسم من أجابه من القوم ولا على أسماء القوم وسيأتي في تفسير قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة من سورة البقرة ما قد يقرب أنه العلاء بن عيراد وهو بمهملات وكذا في مناقب علي بعد هذا ويأتي في سورة الأنفال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية