فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص148
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد: لا تصدق إلا في كمال تسعة وثلاثين يوما، بناء على أقل الحيض، وهو عندهم ثلاثة، وأقل الطهر، وهو خمسة عشر.
وقال سفيان الثوري: لا تصدق في أقل من أربعين يوما، وهو أقل ما تحيض فيه النساء وتطهر. وهذا كقول أبي يوسف ومحمد.
وعن الحسن بن صالح: لا تصدق في أقل من خمسة وأربعين يوما -: نقله عنه الطحاوي.
وقال حرب الكرماني: ثنا إسحاق: ثنا أبي، قال: سألت ابن المبارك فقال: أرأيت قول سفيان: تصدق المرأة في انقضاء عدتها في شهر، كيف هذا؟ وما معناه؟ فقال: جعل ثلاثا حيضا، وعشرا طهرا، وثلاثا حيضا، كذا قال.
وقد ذكر بعض أصحاب سفيان في مصنف له على مذهبه رواية ابن المبارك هذه عن سفيان: أنها لا تصدق في أقل من تسعة وثلاثين يوما، وعزاها إلى الطحاوي، ووجهها بأن أقل الحيض ثلاثة أيام وأقل الطهر خمسة عشر. قال: ورواية المعافى والفريابي عن سفيان، أنها لا تصدق في أقل من أربعين يوما. قال: وهما بمعنى واحد.
وأما إسحاق بن راهويه، فإنه حمل المروي عن علي في ذلك على أنه جعل الطهر عشرة أيام، والحيض ثلاثة، لكن إسحاق لا يرى أن أقل الحيض ثلاث.
#