شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص150

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

فيعمل بها حينئذ، ومتى لم يكن كذلك فقد وقعت الريبة، فيحتاط وتعدل الأقراء بالشهور، كما في حق الآيسة والصغيرة.

وأما ما حكاه البخاري عن عطاء، أن الحيض يوم إلى خمسة عشر، فهذا معروف عن عطاء.

وقد اختلف العلماء في أقل الحيض وأكثره:

فأما أقله:

فمنهم من قال: يوم، كما روي عن عطاء. ومنهم من قال: يوم وليلة، وروي - أيضا - عن عطاء.

وروي - أيضا - مثل هذين القولين عن الأوزاعي والشافعي وأحمد، فقال كثير من أصحابهم: إنهما قولان لهم، ومن أصحابنا وأصحاب الشافعي من قال: إنما مراد الشافعي [وأحمد] يوم مع ليلته؛ فإن العرب تذكر اليوم كثيرا ويريدون: مع ليلته. وممن قال: أقله يوم وليلة: إسحاق وأبو ثور.

وقالت طائفة: لا حد لأقله، بل هو على ما تعرفه المرأة من نفسها، وهو المشهور عن مالك، وقول أبي داود وعلي بن المديني، وروي عن الأوزاعي - أيضا.

ونقل ابن جرير الطبري عن الربيع، عن الشافعي، أن الحيض يكون يوما

[وأقل] وأكثر. قال الربيع: وآخر قولي الشافعي: أن أقله يوم وليلة.

وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: أقله ثلاثة أيام.

وروي ذلك عن ابن مسعود وأنس من قولهما، وروي - مرفوعا - من طرق، والمرفوع كله باطل لا يصح، وكذلك الموقوف طرقه واهية، وقد طعن فيها غير واحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية