شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص143

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

إمامه اعتد له بذلك عند أصحابنا وغيرهم، خلافا لزفر.

وقد بسطت القول على ذلك في ((كتاب القواعد في الفقه)) . والله أعلم.

وأما ما حكاه البخاري عن الحسن، فإنه يتضمن مسألتين:

إحداهما:

إذا صلى مع الإمام ركعتين، وقدر على الركوع فيهما معه دون السجود فإنه عجز عنه، فإنه إذا قعد الإمام للتشهد سجد سجدتين، فكملت له الركعة الثانية، وأعاد الركعة الأولى التي عجز عن سجدتيها.

وهذا يدل على أن المأموم إذا تخلف عن متابعة الإمام في سجدتين من ركعة، فقد فات المأموم تلك الركعة؛ فلهذا لم يعتد بالركعة الأولى، وإنما يعتد بالثانية؛ لأنه قدر على قضاء السجدتين، وإدراك الإمام قبل سلامه، فهو كما لو أدركهما معه.

وفي هذا نظر؛ فإنه كان ينبغي أن يأتي بالسجدتين في قيام الإمام إلى الثانية، ثم يلحقه كما يأتي بهما في حال تشهده في الثانية، ولا فرق بينهما.

وقد يحمل على أنه لم يتمكن من السجدتين إلا في التشهد، ولم يتمكن في حال قيام الإمام في الثانية.

وعن أحمد فيما إذا تخلف عن الإمام حتى فاته معه سجدتان – روايتان:

إحداهما: أنه تلغى ركعته، كما قال الحسن، ولكن لا فرق عنده بين الركعة الأولى والثانية.

والرواية الثانية: إن خاف فوات الركعة الثانية بتشاغله بقضاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية