شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص174

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

يصلي خلف الغلام حتى تجب عليه الحدود.

وقال النخعي: كانوا يكرهون أن يؤم الغلام قبل أن يحتلم.

قال ابن المنذر: كره إمامة من لم يبلغ: عطاء والشعبي ومجاهد ومالك والثوري وأصحاب الرأي.

وقد روينا عن ابن عباس، قال: لا يؤم الغلام حتى يحتلم.

وكرهه – أيضا - الضحاك.

والقول الثالث: يؤمهم في النفل دون الفرض، روي ذلك عن الحسن، ذكره وكيع، عن الربيع بن صبيح، عنه، قال: لا بأس أن يؤمهم في رمضان إذا أحسن الصلاة قبل أن يحتلم، وهو رواية عن أحمد.

والقول الرابع: حكاه ابن المنذر عن الأوزاعي، قال: لا يؤم الغلام في الصلاة المكتوبة حتى يحتلم، إلا أن يكون ليس معهم من القرآن شيء، فإنه يؤمهم المراهق.

وعن الزهري، قال: إن اضطروا إليه أمهم.

وقد أوما أحمد إلى هذا القول؛ فإنه قال - في رواية أبي طالب -: لا يصلي بهم حتى يحتلم، لا في المكتوبة ولا في التطوع. قيل له: فحديث عمرو بن سلمة، أليس أم بهم وهو غلام؟ فقال: لعله لم يكن يحسن يقرأ غيره.

ونقل عنه جعفر بن محمد في حديث عمرو بن سلمة، قال: كان هذا في أول الإسلام من ضرورة، فأما اليوم فلا.

وكذلك نقل عنه أبو داود، قال: لعله كان في بدء الإسلام.

وهذا يشير إلى نسخ حكمه بالكلية.

ومن أصحابنا من أجاز إمامته في قيام رمضان، إذا لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية