فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص220
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
يؤخرها كثيرا، كما سبق ذكره في (المواقيت)) ، ثم ينطلق إلى قومه في بني سلمة فيصلي بهم، وقد استفتح حينئذ بسورة البقرة، فهذا هو الذي أنكره على معاذ.
ويشهد لهذا: حديث ابن عمر، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليأمرنا بالتخفيف، وإن كان ليؤمنا بالصافات.
خرجه الإمام أحمد والنسائي وابن خزيمة في ((صحيحه)) .
والمراد: أن التخفيف المأمور به هو ما كان يفعله، ومن كان يفهم أنه كان يفعل خلاف ما أمر به – كما أشعر به تبويب النسائي – فقد وهم.
وفي ((صحيح مسلم)) عن سماك، قال: سألت جابر بن سمرة عن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: كان يخفف الصلاة ولا يصلي صلاة هؤلاء. قال: وأنبأني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر ب ((قاف والقرآن المجيد)) ، ونحوها من السور.
وخرجه الحاكم، ولفظه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي نحوا من صلاتكم، ولكنه يخفف الصلاة، كان يقرأ في الفجر بالواقعة ونحوها من السور.
فصرح بأن تخفيفه هو قرءاته بهذه السورة.
وروى عبد الجبار بن العباس، عن عمار الدهني، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: كان أبي ترك الصلاة معنا، قال: إنكم تخففون.
#