شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص245

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم، هي له تطوع ولهم فريضة.

ومن طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج نحوه، إلا امنه قال: فيصلي بهم تلك الصلاة، هي نافلة ولهم فريضة.

ولعل هذا مدرج من قول ابن جريج. والله أعلم.

وقد ظن بعض فقهاء أصحابنا هذه الزيادة هي التي أنكرنا أحمد على سفيان بن عيينة، وهذا وهم فاحش، فإن هذه الزيادة تفرد بها ابن جريج لا ابن عيينة.

وأجاب الإمام أحمد عن حديث جابر في صلاة الخوف بأن هذا جائز في صلاة الخوف دون غيرها، لأنه يغتفر في صلاة الخوف ما لا يغتفر في غيرها من الأعمال، وكذلك النيات.

واستدلوا على منع ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه)) . وقالوا: مخالفته في النية اختلاف عليه.

لكن جمهورهم يجيزون اقتداء المتنفل بالمفترض، ولم يجعلوه اختلافا عليه.

وأعلم؛ أن جمهور العلماء في هذه المسألة على المنع، منهم: مالك وأهل المدينة والثوري وأهل العراق والليث وأهل مصر، وهو قول جمهور التابعين من أهل المدينة والعراق.

ولكن؛ قد قال بالجواز خلق كثير من العلماء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية