شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص300

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

في دارك؟ فقال: نعم. فدخل فصلى بصلاة الإمام، والدار عن يمين الإمام.

فهذا أنس قد صلى في دار لا تدخل بغير إذن، وحجر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هدمها وإدخالها في المسجد لم تكن تدخل بغير إذن - أيضا.

وقد استدل أحمد بالمروي عن أنس في هذا في رواية حرب، ورخص في الصلاة في الدار خارج المسجد، وإن كان بينها وبين المسجد طريق، ولم يشترط الإمام أحمد لذلك رؤية الإمام، ولا من خلفه، والظاهر: أنه اكتفى بسماع التكبير.

واشترط طائفة من أصحابه الرؤية. واشترط كثير من متقدميهم اتصال الصفوف في الطريق.

وشرطه الشافعي - أيضا - قال في رواية الربيع فيمن كان في دار قرب المسجد، أو بعيدا منه: لم يجز له أن يصلي فيها، إلا أن تتصل الصفوف به، وهو في أسفل

الدار، لا حائل بينه وبين الصفوف.

واستدل بقول عائشة - من غير إسناد -، وتوقف في صحته عنها.

وذكره بإسناده في رواية الزعفراني، فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة، أن نسوة صلين في حجرتها، فقالت: لا تصلين بصلاة الإمام؛ فإنكن في حجاب.

وهذا إسناد ضعيف، ولذلك توقف الشافعي في صحته.

المسألة الثانية:

إذا كان بين المأموم والإمام حائل يمنع الرؤية، فقد حكى البخاري عن أبي مجلز أنه يجوز الاقتداء به إذا سمع تكبير الإمام.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية