شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص100

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

كل من كان شديد التوقان إلى الطعام في الصلاة، يمنع من كمال الخشوع، بخلاف الميل اليسير.

وقالت طائفة أخرى: يبدأ بالصلاة إلا أن يكون الطعام خفيفا -: حكاه ابن المنذر، عن مالك.

وهذا يحتمل أنه أراد أن الخفيف من الطعام يطمع معه في إدراك الجماعة، بخلاف الطعام الكثير فيختص هذا بالعشاء.

وهذا بناء على أن وقت المغرب وقت واحد، كما هو قول مالك والشافعي في أحد قوليه.

ونقل حرب، عن إسحاق، أنه يبدأ بالصلاة، إلا في حالين: أحدهما: أن يكون الطعام خفيفا. والثاني: أن يكون أكله مع الجماعة، فيشق عليهم قيامه إلى الصلاة.

وهؤلاء قالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتقديم العشاء على الصلاة حيث كان عشاؤهم خفيفا، كما كانت عادة الصحابة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يتناول أمره غير ما هو معهود في زمنه.

وروى أبو داود بإسناده، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كنت مع أبي في زمان ابن الزبير إلى جنب عبد الله بن عمر، فقال عباد بن عبد الله بن الزبير: إنا سمعنا أنه يبدأ بالعشاء قبل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: ويحك، ما كان عشاؤهم، أتراه كان مثل عشاء أبيك؟!

وخرج البيهقي من حديث حميد، قال: كنا عند أنس بن مالك، فأذن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية