فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص278
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
موجود، فهو كالتأمين على دعاء الإمام، وأولى.
وقال بعض الشافعية: إذا قرأ الإمام: {إن الله?وملائكته يصلون على
النبي} (الأحزاب:56) –الآية، جاز للمأموم أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويرفع بها صوته.
وقالت طائفة: بل ينصت، وهو قول سفيان وأبي حنيفة ومحمد والليث بن سعد ومالك –في رواية – والشافعي.
وقال الأوزاعي: ينبغي للإمام إذا صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة أن يسكت حتى يصلي الناس، فإن لم يسكت فأنصت، وأمن على دعائه.
واختلفوا فيمن لم يسمع الخطبة لبعده: هل يذكر الله ويقرأ القرآن في نفسه، أو ينصت؟ على قولين:
أحدهما: يذكر الله في نفسه ويقرأ، وهو قول علقمة وعطاء وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق.
وقولهم هذا شبه قول الأكثرين في قراءة المأموم إذا لم يسمع قراءته.
والثاني: أنه ينصت ولا يتكلم بشيء، وهو قول الزهري والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة.
واستدلوا: بقول عثمان: إن للمنصت
#