شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص94

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

والشافعي وأحمد.

والثاني: أنه يعيد غسله، وهو قول طاوس والزهري وقتادة ويحيى بن أبي كثير.

وروى ابن أبي شيبة باسناده، عن إبراهيم التيمي، قال: كانوا يحبون لمن اغتسل يوم الجمعة أن لا يكون بينه وبين الجمعة حدث. قال: وكانوا يقولون: إذا أحدث بعد الغسل عاد إلى حاله التي كان عليها قبل أن يغتسل.

وعن أبي يوسف، أنه بنى هذا إلاختلاف على أن الغسل هل هو لليوم أو للصلاة، فمن قال: أنه لليوم قال: يجزئه غسله، ومن قال: إنه للصلاة قال: يعيده؛ لأنه إذا توضأ فإنما شهد الصلاة بوضوء لا بغسل.

وخالف الأكثرون في ذلك، وقالوا: بل شهد الصلاة بغسل، لأن الحدث الموجب للوضوء ليس منافيا للغسل، وحصول النظافة به.

ولو أحدث حدثا موجبا للغسل، مثل أن اجنب، فحكي عن الأوزاعي، أنه يعيد غسل الجمعة –أيضا -؛ لأنه قد أتى بما يبطل الغسل.

وعن الجمهور خلافه؛ لأنه إنما أتى بما يوجب غسل الجنابة، فيكتفي به، ولا حاجة إلى إعادته لغسل الجمعة.

وقوله: ((ثم راح فكانما قرب بدنة)) المراد: راح في الساعة الأولى؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية