شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 3

الشوكاني • التفسير • ج3 ص325

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

عن ابن عباس ضعيفان. وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج عنه أيضا قال: هو الجبل الذي فيه الكهف.

وأخرج ابن المنذر عنه، قال: والله ما أدري ما الرقيم الكتاب أم بنيان؟ وفي رواية عنه من طريق أخرى قال:

وسألت كعبا فقال: اسم القرية التي خرجوا منها. وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس قال: الرقيم: الكلب.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: كانوا من آياتنا عجبا يقول: الذي آتيتك من العلم والسنة والكتاب أفضل من شأن أصحاب الكهف والرقيم. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: فضربنا على آذانهم يقول: أرقدناهم ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين من قوم الفتية، أهل الهدى، وأهل الضلالة أحصى لما لبثوا، وذلك أنهم كتبوا اليوم الذي خرجوا فيه والشهر والسنة. وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله: وزدناهم هدى قال: إخلاصا. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله:

وربطنا على قلوبهم قال: بالإيمان. وفي قوله: لقد قلنا إذا شططا قال: كذبا. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: جورا. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني في قوله: وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله قال: كان قوم الفتية يعبدون الله ويعبدون معه آلهة شتى، فاعتزلت الفتية عبادة تلك الآلهة ولم تعتزل عبادة الله. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في الآي قال: هي في مصحف ابن مسعود، وما يعبدون من دون الله، فهذا تفسيرها.

[سورة الكهف (18) : الآيات 17 الى

20]</span>

وترى الشمس إذا طلعت تتزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا (17) وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا (18) وكذلك بعثناهم ليتسائلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا (19) إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا (20)

قوله: وترى الشمس إذا طلعت شرع سبحانه في بيان حالهم، بعد ما أووا إلى الكهف تتزاور قرأ أهل الكوفة بحذف تاء التفاعل، وقرأ ابن عامر «تزور» قال الأخفش: لا يوضع الازورار في هذا المعنى، إنما يقال هو مزور عني، أي: منقبض. وقرأ الباقون بتشديد الزاي وإدغام تاء التفاعل فيه بعد تسكينها، وتزاور مأخوذ من الزور بفتح الواو، وهو الميل، ومنه زاره إذا مال إليه، والزور: الميل، فمعنى الآية أن الشمس إذا طلعت تميل وتتنحى عن كهفهم، قال الراجز الكليبي:

جدب المندى عن هوانا أزور أي: مائل ذات اليمين أي: ناحية اليمين، وهي الجهة المسماة باليمين، وانتصاب ذات على الظرف،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية