غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص68
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل وسنن وضوء
سواك كما مر، واستقبال قبلة، وهو متجه في كل طاعة إلا لدليل، وغسل اليدين إلى الكوعين لغير قائم من نوم ليل ناقص لوضوء، فيجب تعبدا ثلاثا بنية شرطت، وتسمية، ولا يجزئ عن نية غسلهما نية وضوء، لأنها طهارة مفردة، وغسلهما لمعنى فيهما، فلو توضأ ولم يدخل يده الإناء لم يصح، وفسد ما حصل فيهما، ويسقط غسلهما، والتسمية سهوا.
ويتجه: أو جهلا قياسا على واجب صلاة، وأنه لا يفسد ما حصل فيهما إذن للمشقة، وأنه لو ذكر في الأثناء أعاد، وبعد الفراغ ثم أراد طهارة لزمه غسلهما ذاكرا، وأنه يصح غسل جنب مع عمد.
وبداءة قبل غسل وجه بمضمضة فاستنشاق بيمينه، واستنثار بيساره، ومبالغة فيهما لغير صائم، وتكره له، وفي بقية الأعضاء مطلقا.
وهي في مضمضة: إدارة الماء بجميع الفم، بحيث يبلغ به أقصى حنك ووجهي أسنان ولثة. وفي استنشاق: جذبه بنفسه إلى أقصى أنف، والواجب مجرد الإدارة، وجذبه إلى باطن أنف، وله بعد بلعه، لا جعل مضمضة وجورا بلا إدارة، واستنشاق سعوطا وفي غيرهما دلك ما ينبو عنه الماء، وتخليل لحية كثيفة عند غسلها، وإن شاء إذا