شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

غاية المنتهى

مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص304

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م

وكذا يقال في كل غارم، ويجزئ إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم مع حضورهم وغيبتهم، والاحتياط بإذنهم، ومن أخرج منهم فوق الواجب، لم يرجع بالزيادة ويرجع بقسط زائد أخذه ساع بقول بعض العلماء، كأخذ مالكي صحيحة عن مراض، أو كبيرة عن صغار، أو حنفي القيمة ويجزئ، ولو اعتقد مأخوذ منه عدم إجزاء لا بما أخذه ظلما، كشاتين عن أربعين خلطة وجذعة عن ثلاثين بعيرا فيرجع بقيمة نصف بنت مخاض أو شاة (¬1) وما زاد فلا يرجع به على غير ظالمه.

ويتجه: من هذا لا يلزم أهل بلدة ظلموا التساوي في الظلم، بل لكل دفعه عن نفسه ما أمكن، وأنه ليس لمن ظلم الرجوع بقسطه على من لم يظلم.

خلافا للشيخ حيث ألزمهم، إلا أن يحمل على أن المظلمة كانت على عدد الرؤوس (¬2)، وقال لأن النفوس (¬3) لا ترضى بالتخصيص ولأنه يفضي إلى أخذ الجميع من الضعفاء. انتهى.

فرع: كل من تصرف لغيره بولاية أو وكالة إذا طلب منه ما ينوب ذلك المال من الكلف فله دفعه من المال، بل إن كان لم يدفعه أخذ الظلمة أكثر؛ وجب لأنه من حفظ المال.

ولو تعذر الدفع منه فاقترض عليه، أو أدى من ماله فإنه يرجع به قاله الشيخ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية