غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص349
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
ويباح فطر بقوله إن الصوم مما يمكن العلة، أو لا ينفع معه تداو، نحو مرض ورمد وجائفة ومأمومة، وقال الآجري: من صنعته شاقة، فإن خاف تلفا، أفطر وقضى، فإن لم يضره تركها، أثم، وإلا فلا، ومن قاتل عدوا أو أحاط العدو ببلده، والصوم يضعفه ساغ له الفطر نصا، وإن نوى حاضر صوم يوم وسافر في أثنائه فله الفطر إذا فارق بيوت قريته والأفضل عدمه.
ويتجه: لزوم تبييت نية ممن نوى السفر نهارا.
وجاز وطء كمن به مرض ينتفع به فيه، ومن به شبق يخاف تشقق نحو ذكره ولم تندفع شهوته بدون وطء كاستمناء بيده، أو بيد نحو زوجته جامع، ولا كفارة ويقضي ما لم يتعذر قضاء لشبق، فيطعم ككبير، ومتى لم يمكنه إلا بإفساد صوم موطوءة جاز ضرورة، فصائمة أولى من حائض، وتتعين من (¬1) لم تبلغ كمجنونة وكتابية، وكره صوم حامل ومرضع، خافتا على أنفسهما أو الولد، ويقضيان لفطر، ويلزم من يمون (¬2) الولد إن خيف عليه فقط، إطعام مسكين فورا لكل يوم ما يجزئ في كفارة، وتجزئ لواحد جملة، ومتى قبل رضيع ثدي غيرها وقدر وليه يستأجر له، لم تفطر أمه، وظئر كأم، فلو تغير لبنها بصومها أو نقص فلمستأجر الفسخ، وتأثم بقصد إضرار، وتجبر على فطر إن تأذى رضيع، ويجب فطر على من احتاجه لإنقاذ آدمي معصوم من مهلكة، كغرق ونحوه، ولا يفدي، وإن قدر بدون فطر حرم، فإن دخل الماء حلقه لم يفطر.