غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص351
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
صائم غدا إن شاء الله تعالى، فإن قصد بالمشيئة الشك أو التردد في العزم فسدت نيته، وإلا فلا كسائر العبادات، وكقوله: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى غير متردد في الحال، ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا، فقد نوى، وكذا أكل وشرب بنية صوم، ولا يصح ممن جن أو أغمي عليه كل النهار، ويصح ممن أفاق جزءا منه حيث نوى ليلا أو نام كله، ويقضي مغمى عليه لا مجنون لعدم تكليفه.
ومن نوى الفطر أو تردد فيه أو إن وجدت طعاما أكلت، وإلا أتممت، بطل صومه كصلاة، وصح أن ينويه فيه نفلا بغير رمضان لصحة نية صوم نفل نهارا ولو بعد الزوال، ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها، فيصح تطوع من طهرت أو أسلم في يوم لم يأتيا فيه بمفسد من نحو (¬1) أكل، ومن قطع نية نذر، وكفارة (¬2) أو قضاء، ثم نوى نفلا، صح، وحرم القطع، وإن قلب نية نحو نذر نفلا، صح، وكره لغير غرض، وكذا قضاء خلافا له مستدلا بعدم صحة نفل من عليه قضاء رمضان، ومن نوى خارج رمضان قضاء (¬3) ونفلا أو نذرا أو كفارة فنفل.