غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص365
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
أن يعتكف بغيره، ويبطل بخروجه إليها ما لم يشترطه، ومن عين مسجدا غير الثلاثة لم يتعين، ويخير بين اعتكاف به أو بغيره، ويكفر، وأفضلها الحرام فالنبوي، فالأقصى، فمن نذر اعتكافا، أو صلاة في أحدها لم يجزئه في غيره، إلا أفضل منه.
ويتجه احتمال: ولا يكفر لفوات المحل، لأنه لغرض وهو الأفضلية، وأنه (¬1) في سورة معينة يجزئه أفضل منها.
ومن نذر زمنا معينا كيوم وشهر، شرع قبل دخوله، وتأخر حتى ينقضي وتابع وجوبا، ولو أطلق، فلا يفرق يوما بساعات، وشهرا بأيام، إلا إن قال أيام شهر وعددا ولو ثلاثين، فله تفريقه، ما لم ينو تتابعا، فيجب، ولا تدخل ليلة يوم نذر، كيوم ليلة، لكن لو قال في أثناء يوم، أو ليلة: لله علي أن أعتكف يوما، أو ليلة من الآن أو من وقته هذا، لزمه من ذلك الوقت إلى مثله، ومن نذر يومين أو ليلتين فأكثر متتابعة، لزمه ما بين ذلك من ليل أو نهار، فإن نذر اعتكاف يوم قدوم فلان، فقدم بأثنائه.
ويتجه: ولم يكن أخبر أنه يقدم كذا (¬2).
اعتكف الباقي، ولم يقض الماضي، كنذر اعتكاف زمن ماض، وإن كان له عذر حال قدومه، قضى وكفر، وإن قدم ليلا فلا شيء عليه.